كوركيس عواد

105

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

نحو سنة 152 ه ( 769 م ) انه « نقل للمنصور كتبا كثيرة من كتب اليونانيين إلى الغربي » « 1 » . وأشار إلى أن البطريق كان أحد التراجمة في أيام المنصور ، فقد « أمره بنقل أشياء من الكتب القديمة ، وله نقل كثير جيد ، إلا أنه دون نقل حنين بن إسحاق » « 2 » . ولا شك في أن النسخ الام لهذه الكتب المنقولة ، كانت تحفظ في خزانة المنصور . خزانة الحكمة ببغداد ( خزانة الرشيد والمأمون ) لا شك في أن خزانة الحكمة ببغداد ، كانت من أعظم خزائن الكتب في الاسلام ، على اختلاف عصوره ودوله . لأنها حوت من الأسفار العتيقة كل جليل ونفيس ، ولم تكن كتبها إلا نتاج ثقافات شرقية وغربية مختلفة : العربية والفارسية والسريانية واليونانية وغيرها بعضها ببعض ، بواسطة النقل والتعريب في صدر الدولة العباسية . ولهذه الخزانة ذكر مشتت في كثير من المراجع العربية ، قديمها وحديثها « 3 » . وقد عرفت في بعضها باسم « بيت الحكمة » ، وفي بعضها الآخر باسم « دار الحكمة » . فالخزانة والبيت والدار ، يراد بها هاهنا ، المحل أو المباءة التي تجمع فيها الكتب وتنضد بنظام معلوم ليطالع فيها ويستفاد من علومها .

--> ( 1 ) عيون الأنباء ( 1 : 123 و 203 ) . ( 2 ) عيون الأنباء ( 1 : 205 ) . ( 3 ) من أحسن المراجع الحديثة في هذا الموضوع ، ما كتبه العلامة أحمد أمين بك ، في كتابه ضحى الاسلام ( 2 : 61 - 66 طبعة سنة 1938 ) . أما المراجع القديمة فسيرد ذكرها في حواشي هذا البحث .